By أم ريشـة
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض الوقفات مع آيات الحج من سورة الحج
أسأل الله أن ينفع بها :
الوقفة الأولى :
قال تعالى ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )
اسْتَدَلَّ بِالآية كَثِير مِمَّنْ قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ أَوَّل مَنْ بَنَى الْبَيْت الْعَتِيق وَأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ قَبْله كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي ذَرّ قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّل ؟ قَالَ ” الْمَسْجِد الْحَرَام ” قُلْت ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ ” بَيْت الْمَقْدِس ” قُلْت كَمْ بَيْنهمَا ؟ قَالَ” أَرْبَعُونَ سَنَة ”

الوقفة الثانية :
قوله تعالى ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ )
كيف يكون التطهير ؟
تطهيره لهؤلاء للفضلاء المصلين ، الذين همهم طاعة مولاهم وخدمته، والتقرب إليه عند بيته، فهؤلاء لهم الحق، ولهم الإكرام، ومن إكرامهم تطهير البيت لأجلهم، ويدخل في تطهيره، تطهيره من الأصوات اللاغية والمرتفعة التي تشوش المتعبدين، بالصلاة والطواف.

الوقفة الثالثة :
السر في إضافة البيت لله تعالى في قوله تعالى (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ )
قال السعدي رحمه الله : وأضافه الرحمن إلى نفسه، لشرفه ، وفضله ، ولتعظم محبته في القلوب، وتنصب إليه الأفئدة من كل جانب، وليكون أعظم لتطهيره وتعظيمه، لكونه بيت الرب للطائفين به والعاكفين عنده، المقيمين لعبادة من العبادات من ذكر، وقراءة، وتعلم علم وتعليمه، وغير ذلك من أنواع القرب،

الوقفة الثالثة :
لمادا قدم الطواف في قوله تعالى (لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)
وقدم الطواف على الاعتكاف والصلاة، لاختصاصه بهذا البيت، ثم الاعتكاف، لاختصاصه بجنس المساجد. فَالطَّائِف بِهِ مَعْرُوف وَهُوَ أَخَصّ الْعِبَادَات عِنْد الْبَيْت فَإِنَّهُ لَا يُفْعَل بِبُقْعَةٍ مِنْ الْأَرْض سِوَاهَا.

الوقفة الرابعة :
لماذا قرن الطواف بالصلاة في قوله تعالى (لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ؟
َقال ابن كثير رحمه الله : قَرَنَ الطَّوَاف بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُمَا لَا يُشْرَعَانِ إِلَّا مُخْتَصِّينَ بِالْبَيْتِ فَالطَّوَاف عِنْده وَالصَّلَاة إِلَيْهِ فِي غَالِب الْأَحْوَال إِلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ الصَّلَاة عِنْد اِشْتِبَاه الْقِبْلَة وَفِي الْحَرْب وَفِي النَّافِلَة فِي السَّفَر وَاَللَّه أَعْلَم .

الوقفة الخامسة :
قال تعالى ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)
أَيْ نَادِ فِي النَّاس بِالْحَجِّ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الْحَجّ إِلَى هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَمَرْنَاك بِبِنَائِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَبّ كَيْف أُبَلِّغ النَّاس وَصَوْتِي لَا يَنْفُذهُمْ فَقَالَ نَادِ وَعَلَيْنَا الْبَلَاغ فَقَامَ عَلَى مَقَامه وَقِيلَ عَلَى الْحِجْر وَقِيلَ عَلَى الصَّفَا وَقِيلَ عَلَى أَبِي قُبَيْس وَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ رَبّكُمْ قَدْ اِتَّخَذَ بَيْتًا فَحُجُّوهُ فَيُقَال إِنَّ الْجِبَال تَوَاضَعَتْ حَتَّى بَلَغَ الصَّوْت أَرْجَاء الْأَرْض وَأَسْمَعَ مَنْ فِي الْأَرْحَام وَالْأَصْلَاب وَأَجَابَهُ كُلّ شَيْء سَمِعَهُ مِنْ حَجَر وَمَدَر وَشَجَر وَمَنْ كَتَبَ اللَّه أَنَّهُ يَحُجّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ .
وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ فِي دُعَائِهِ ” فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِنْ النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِمْ ” فَلَيْسَ أَحَد مِنْ أَهْل الْإِسْلَام إِلَّا وَهُوَ يَحِنّ إِلَى رُؤْيَة الْكَعْبَة وَالطَّوَاف وَالنَّاس يَقْصِدُونَهَا مِنْ سَائِر الْجِهَات وَالْأَقْطَار.

الوقفة السادسة :
قوله تعالى ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم )
قَالَ اِبْن عَبَّاس ” لِيَشْهَدُوا مَنَافِع لَهُمْ ” قَالَ مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : أَمَّا مَنَافِع الْآخِرَة فَرِضْوَان اللَّه تَعَالَى وَأَمَّا مَنَافِع الدُّنْيَا فَمَا يُصِيبُونَ مِنْ مَنَافِع الْبُدْن وَالذَّبَائِح وَالتِّجَارَات

الوقفة السابعة :
قوله تعالى ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ )
ما هو التفث ؟
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ وَضْع الْإِحْرَام مِنْ حَلْق الرَّأْس وَلُبْس الثِّيَاب وَقَصّ الْأَظَافِر وَنَحْو ذَلِكَ

الوقفة الثامنة :
قوله تعالى (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)
وهذا أمر بالطواف، خصوصا بعد الأمر بالمناسك عموما، لفضله، وشرفه، ولكونه المقصود، وما قبله وسائل إليه.

الوقفة التاسعة :
ما المراد بالصواف في قوله تعالى {صَوَافَّ}
أي: قائمات، بأن تقام على قوائمها الأربع، ثم تعقل يدها اليسرى، ثم تنحر. والإبل تنحر قياما معقولة. وأصل هذا الوصف في الخيل؛ يقال: صفن الفرس فهو صافن إذا قام على ثلاثة قوائم وثنى سنبك الرابعة؛ والسنبك طرف الحافر. والبعير إذا أرادوا نحره تعقل إحدى يديه فيقوم على ثلاث قوائم. والصافنة هي التي قد رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب. ومنه قوله تعالى )الصافنات الجياد ).

الوقفة العاشرة :
كيف تجب جنوبها ؟
أي: سقطت في الأرض جنوبها، حين تسلخ، ثم يسقط الجزار جنوبها على الأرض، فحينئذ قد استعدت لأن يؤكل منها،

الوقفة الحادية عشرة :
من هو الضامر ؟
الضامر: البعير المهزول الذي أتعبه السفر؛ يقال: ضمر يضمر ضمورا؛ فوصفها الله تعالى بالمآل الذي انتهت عليه إلى مكة. وذكر سبب الضمور فقال{يأتين من كل فج عميق{ أي أثر فيها طول السفر. ورد الضمير إلى الإبل تكرمة لها لقصدها الحج مع أربابها؛ كما قالتعالى (والعاديات ضبحا ( في خيل الجهاد تكرمة لها حين سعت في سبيل الله.
By أم ريشـة

احتساء القهوة صباحاً لا يخلو من تصفح جريدة وتقليب بريد وارد
الرسائل الكثيرة التي ترد تستدعي تخصيص وقت كاف للإطلاع وأحياناً الرد المباشر لرسائل لا تحتمل التأخير
قد تأتيك في وقت واحد 10 رسائل من شخص واحد أُرسلت إليه
فأرسلها لجميع القائمة لديه وهو لم يقرأها
وتفحص الرسائل أمر هام بالنسبة لي

أذكر إحدى الرسائل كانت على هيئة دعاء لكنه ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعدت توجيه الرسالة لصاحبتها قائلة : ليس بصحيح
ثم ناقشتها فقالت : كنت غير متأكدة مما ورد فيها
فقلت لها : إذن لماذا أرسلتها ؟
وحذرتها من مغبة ذلك
البريد الوارد تأتيك فيه رسالة ضرورية وعاجلة لكنك قد تُهملها
وهذا الشيء ينعكس على مدى اهتمامك بالمرسل وجديتك في العمل
إن كان هذا الشيء مُناطاً بِعملِك .
كنت أتحدث مع إحداهن وقد بعثت لها برسالة بريد فسألتها : هل وصلتك ؟
قالت : لم أطلع عليها لأن بريدي فيه ما يربوا عللى المائة رسالة لم أفتحها قط !!
فتعجبت من ذلك
الكثير يحمله البريد الوارد لديك
فهل أنت ممن يولي الرسائل شيئاً من اهتمامه أم ممن لا يبالي بها ؟!