By أم ريشـة

لا أستطيع أن أصف حزني
لأنه أكبر من أن أكتبه
ياه ما أقصر جسر الحياة
وما أقسى فقد الأحبة
اليوم تودعيننا يا أم محمد
وكل ذكريات طفولتي كانت بين يديك
سيشهد التاريخ هذا اليوم الذي رحلتِ فيه عن هذه الدنيا
لتقولي للعالم أجمع ولنا أن هذا طريق الموت وليس عنه نحيد
عشتُ هذا اليوم السبت بكل تفاصيله
بكل لوعة ثغرٍ تركتها في وجوه من أتو يعزون فيك
أشعر أن اللقطات كثيرة عجزتُ أن أجمعها
أحسست أن اليوم امتد ليصبح كسنة
رددتُ وأنا أسمع الخبر :
إنا لله وإنا إليه راجعون
إن العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا لفراقكِ يا أم محمد لمحزونين
أسأل الله تعالى أن يدخلك فسيح جنانه وأن يغفر لك ويرحمك
ومضة
أعزي كل قلب مكلوم بفقدك
حرر في يوم السبت 28 جمادى الأولى 1430 ه
By أم ريشـة
بسم الله الرحمن الرحيم
ذلك الملاك الطاهر الذي عندما تنظر في وجهه لربما أحسست
أن البراءة والجمال يختبئان وراء تلك الصورة البهية .
ومع هذا فذلك الجنس الناعم الذي هو سكن الرجل ونواة
الحب وشراكةٌ تمتد مدى العمر قد يُفسِدُها كيدُ تلك المرأة
وقلبٌ امتلئ حقداً وجوراً .
لتُخرجَ عجوزاً طاعنةً في السنِ من بيتِ ابنها إلى دارِ المسنين
،أو تكيلَ لأخواتِ زوجِها فتزرعُ المشاكِلَ بينهم فيُحرمُون
من رُؤيته الدَهر كُلَه .
أو تمنعُ زوجَها من عملِ الخير ، وتعينُهُ على القطِيعةِ .
ولقد قَرأتُ قصةً عن كيدِ امرأة وإن كانت قصة
عابرة فقلتُ سُبحان الله بيدِها أن تختَلِق قِصَصاً وتُجاري
نفسَها من أجلِ الوصولِ لهدفٍ قد يكونُ فيه دمارُها ومعصيةٌ لربِها .
وإليكم القصة :
في إحدى مقصورات القطار المتجه جنوباً ، في إحدى الولايات الأمريكية ، كان الشاب متدثراً بمعطفه ، سارحاً بنظره عبر نافذة القطار يتأمل البراري والقفار التي يطويها القطار طياً بسرعته الهائلة .
أمام هذا الشاب كانت تجلس امرأة ، أعجبها شكل الشاب ، وملامح وجهه الجميلة ، فحاولت لفت انتباهه إليها ، لكنها لم تفلح ، ابتسمت سعلت ، علقت على المناظر الجميلة المتتابعة أمام نافذة القطار ، تحدثت عن برودة الطقس، فعلت ذلك كله دون جدوى ، ودون أن تنجح في لفت انتباه الشاب وجذبه إليها .
وجن جنونها : ماذا يظن نفسه ؟ ماهذا الإباء تجاه هذه الأنوثة ؟ أية لا مبالاة
هذه؟وقررت الإنتقام منه فصاحت بأعلى صوتها : ابتعد عني … ألا تخجل من نفسك ؟ يا ناس ….. ياعالم ….!
وتوارد المسافرون إلى المقصورة التي لم يكن فيها غير الشاب والمرأة، والأخيرة
ما زالت تصرخ وتصيح : لقد حاول أن يقبلني ، لقد شدني إليه ، حاول أن يعانقني بذراعيه … هذا النذل .. استغل أننا وحيدان في المقصورة …!
ونظر الشاب بهدوء إلى المسافرين الواقفين أمام باب المقصورة المفتوح ، ثم نقل نظره إليها وقال : هل حاولت تقبيلك ؟ قالت : نعم . قال : ومعانقتك ؟ قالت : نعم .
حاولت تطويقي بذراعيك .
التفت الشاب إلى أحد الموظفين وطلب منه أن ينزع عنه معطفه ، واقترب أحدهم
، ونزع عنه معطفه ، فظهر أن ذراعي الشاب مقطوعتان !
كلمةٌ أخيرة :
ومالله بغافلٍ عَما تَعْمَلُون