كاتبة ومُحررة
أعشق صفحات الأدب وكل قلم راق بفكره وأسلوبه
طموحي ليس له حدود
لي هدف أسعى إليه في هذه الحياة
ألا وهو رضا الله والدار الآخرة
وأن أعتلي بريشتي وأخطو بهمتي درجاتٍ إلى الجنة
أدينُ لكل من مر أو قرأ حرفاً لي هنا
أمل
إن الشتاء قد حضر وبدأت تستعد له الأسر في شراء مستلزمات هذا الفصل الثقيل على بعض الناس
لأن دخوله يعني الكثير من الشراء للملابس الشتوية والبطانيات
و تفقد المدافئ والسخانات وإصلاح ما عطب من المكيفات
والبعض يكون طيلة هذا الشهر متأزماً بسبب مرض أطفاله المتكرر في هذا الشهر بالتحديد
الكل يعلن الطوارئ
وأعرف من الناس من يقل خروجه من المنزل في هذا الفصل يعني المزيد من شل الحركة
الكل على أهبة الإستعداد لفصل شتاء قارص هذا العام لكن وقفة :
أليس الشتاء هو ربيع المؤمن
ما بال الأُسر لا تغرس هذا الشيء في أبنائها ؟
كل شيء قد يكون شاقاً في هذا الفصل لكن بلا شك فالأجر لا يضيع عند الله
ومجاهدة النفس على صيام نهاره القصير وقيام ليله الطويل يؤجر عليه العبد
أيضاً في تلمس حاجة الضعفاء والمساكين الذين لا يجدون كسرة خبز ولا مذقة
لبن وتعويد الأبناء على مد يد العون لهؤلاء
عندما تتلمس كل أسرة الدفء في منزلها فلتعلم أن المئات بل الألوف قد أُجلو من
ديارهم وباتوا في العراء وبلا غطاء
إذا اجتمعت الأسرة لتناول الطعام في هذا الجو البارد وتلذذوا بالأطعمة والأشربة فلتعلم أن غيرها الكثير ما توا جوعاً
همسة :
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا حضر الشتاء تعاهد أصحابه و كتب لهم بالوصية:
“إن الشتاء قد حضر، فتأهبوا له أهبته من الصوف و الخفاف و الجوارب، و اتخذوا الصوف شعارا و دثارا، فإن البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه”
وكأني أنظر إليه ، لقد نما وأينع واشتد عوده ، فلم تكن الريح لتكسيره ولا الشمس أن تغيره أو توهن عزيمته . ولا غرو ، فأنت من علمه الصبر على الصروف والبدء بالمعروف .
فكل خلق حسن زرعته في نفوسنا وجدنا ريحه بيننا نحن الزهور .
لقد تأصل فينا منذ أن كنا نرتشف العلم منك حتى غدا في الجذور .
كيف أنساك ؟! يا شمعةأضاءت لنا الدروب ، لم نكن نتردد في أن نلجأ إليك في الأزمات والخطوب فكان طيفك الحاني ملاذاً لنا إذا كثرت الهموم ، كم
هي الكلمات التي وجهتها لنا فما لبثت أن لامست القلوب وأسالت الدموع .
كنت القدوة في كل شيء تفعلينه حتى في الدخول وفي الخروج ، نجتمع حولك وكأننا خلية في عملها الدؤوب .
يا معلمتي .. يامن علمتني كيف أمسك بالقلم وأخط الحروف .. يامن على يديها تعلمت الإلقاء وجودة الأسلوب .
ها أنا اليوم أقف على قدماي ، وانتهج طريقاً تلمست آثاره من خطاك ، واستقيت زلاله من عطاك كتاب ربي وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .